الشيخ علي الغروي الإيرواني
42
نهاية النهاية
الخلاف في هذا المقام ؟ فليكن الاخباري مخالفا في كلا المقامين . قوله : وأنت إذا تأملت في هذا الدليل علمت : فيه ان مراده من الخطأ الواقعي هو الخطأ الواقعي وإن لم يلتفت إليه العبد حين العمل ، وهو الذي يقبح الامر باتباعه من غير مدخلية للالتفات واحتمال الخطأ في قبحه . القطع الاجمالي قوله : فهل القطع الاجمالي كذلك : القطع الاجمالي : إما أن لا يكون له تأثير في تنجيز التكليف وفي الاعذار أصلا ، ويكون حاله كحال الشك البدوي ، أو يكون له تأثير ناقص ، وهو التأثير في حرمة المخالفة القطعية فقط ، أو يكون له تأثير تام ، وهو التأثير بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية أيضا ، وعلى فرض التأثير : إما أن يكون تأثيره بنحو الاقتضاء أو بنحو العلة التامة أو بالاختلاف بين تأثيره في وجوب الموافقة القطعية ، فعلى سبيل الاقتضاء ، وتأثيره في حرمة المخالفة القطعية ، فعلى وجه العلية التامة ، فهذه ستة احتمالات ، أقواها التأثير على وجه العلية التامة ، فيما كان القطع التفصيلي مؤثرا ، أعني القطع بالحكم الفعلي التام التأثير في البعث ، وعدم التأثير أصلا ، حتى على وجه الاقتضاء ، فيما لا يكون كذلك ، فإن القطع الاجمالي لا يزيد على القطع التفصيلي ، والقطع التفصيلي بحكم غير تام الفعلية لا أثر له ، فكيف بالقطع الاجمالي بمثل هذا الحكم ، ولو كان عدم تمام فعليته ، لتوقف تمامية فعليته على القطع التفصيلي ، إذ لا فرق بين توقف تمام الفعلية على القطع وتوقفه على أمر آخر ، في أن القطع بغير تام الفعلية لا أثر له . وقد اختار المصنف ( قده ) هنا تأثير العلم الاجمالي في كلتا الجهتين على سبيل الاقتضاء . لكن كلامه هنا في غير مفروض البحث ، وهو تعلق العلم الاجمالي بالحكم التام الفعلية ، لا ما تكون فعليته ناقصة ، ويتوقف تمامها على العلم التفصيلي ، فان البحث في مجرد نقص العلم وإجماله مع تمام الحكم ، وإلا كان عدم التأثير من تلك الجهة ، ولذا اختار في مسألة الاشتغال في الموضوع الذي ذكرناه ، التأثير على سبيل العلية التامة .